(20) هكذا عرفته (عبدالرحمن بن ناصر الهويمل رحمه الله )

نشرت بواسطة : إدارة الموقع 16/07/2023 641

(20)- #هكذا عرفته

بسم الله الرحمن الرحيم

(عبدالرحمن بن ناصر الهويمل رحمه الله )

هـــو المـــؤذن صــاحب الصـــوت الشجــــي والنبـــرة الجميلـــة

عبدالرحمن بن ناصر الهويمل المولود عام (1322)- المتوفى عام - (1423).

اشتهر بالأذان في مسجد أبابطين الشمالي بحي العجيبة ( مسجد الحنيني ) أذن فيه ما يقارب سبعين سنة إن لم تكن أكثر حيث أنه أذن وهو شاب صغير  حتى قبل وفاته بسنوات  فعام (1415) تقريباً توقف عن الأذان وقد توفي عام (1423) وكانت ولادته عام (1322) سنة  الشنانة  فهو من المعمّرين طال عمره مئة وسنة ومتعه الله بصحته وعقله حتى وفاته وللمعلومية كنتُ إماماً لمسجد أبابطين الشمالي (الحنيني) وقد جئت إليه في منتصف عام(1412) وهو يؤذن فأذن تقريباً سنتان أو أكثر وأنا الإمام فأدركتُه يؤذن.

** عرفتُه

محباً للعلم وأهله فقد قرأ على الشيخ صالح الخريصي  وأكثر  وعلى أحمد المسعود إمام مسجد أبابطين الشمالي.

** عرفتُه

كثير التلاوة  وله مصحف معروف كان يضعه في قماش يسمّى ( البقشة ) كأني أنظر إليه وهو يقرأ مع كِبرِ سنه وضعف بصره.

** عرفتُه

كان له محل في سوق (الوسعة )شمال الجامع الكبير وقد هدمت بعد توسعة الجامع، كان يجلس فيه  وفيه بضاعة بسيطة وغالباً يرقي فيه المرضى فكانت رقيته نافعة بإذن الله وكان الناس يأتونه في المسجد وفي دكانه للرقية.

 ** عرفتُه

بدمعته القريبة وبكاءه وخشيته  فتسمع بكاءه ودعاءه ونشيجه  سواءً حينما كنت ُ إماماً وكان يؤذن  أو فيما بعد. بعد ما كنتُ أزوره وأقرأ في مجلسه من كتب أهل العلم.

** عرفتُه

من المواقف مرةً كنت أريد أن أقول له أقم الصلاة وكان يقرأ في آخر سورة المائدة (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ  قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) فجعل يبكي ويبكي ويكرر (هل يستطيع ربك) تَعَاظَمَ الموقف فانتظرتُه دقائق فأقام الصلاة.

** عرفتُه

كان في آخر عمره يأتي للمسجد بعد الفجر ويذهب الصباح إلى دكانه ثم من بعد الظهر حتى العشاء يجلس في المسجد.

**عرفتُه

كنت أزوره أنا وحِبّهُ وصديقه وجاره عبدالكريم المزيني رحمه الله الذي تولى الأذان بعده مع أنه وهو موجود يخلفه ويؤذن عنه نحسبه صالحاً عابداً فنذهب بين الفينة والأخرى في منزله في حي الربوة بعد ما كبر واقتصر وتركَ الأذان فإذا جئنا إليه يحب يسمع القراءة من كتاب أو بعض المنظومات كالنونية فأقرأ عليه ما تيسر فما تسمع منه إلا الدعاء والبكاء والنشيج ودموع العينين .

** عرفتُه

سليم الصدر طاهر القلب بعيداً عن الحسد والغل والحقد فهو في السوق والمسجد محبوباً مألوفاً  مسالماً.

**عرفته

قد فتح بابه كل يوم بعد العصر يجتمع عنده أولاده وأحفاده وأقاربه وجيرانه وأحبابه صِلةً وزيارةً ومحبةً لله وفي الله .

** عرفتُه

 مواضباً على الأذان حريصاً عليه محباً له وممّا يدل على ذلك طول مكثه مكث هذه المدة قرابة السبعين أو تزيد.

 ** عرفتُه

يرتاد المشلح في الصلاة والذهاب إلى السوق فمشلحه دائم معه.

** عرفتُه 

من تلاميذ الشيخ صالح الخريصي رحمه الله.

** عرفتُه

 قرأ القرآن وحفظه وفيما يظهر قرأه حفظاً على إمام المسجد ( أبابطين الشمالي) الحنيني حينها وهو الرجل الصالح  الحافظ لكتاب الله فيما نحسبه أحمد المسعود (الحنيني).

** عرفتُه

ذكر لي أنه أذن عقبَ والده ناصر لأنه كان هو المؤذن وقال لي كنت أأذن للفجر الأذان الأول كأن والده يربيه علي ذلك ولمّا توفي والده ( ناصر ) عيّنه وألزمه الشيخ عمر بن سليم رحمه الله بدلاً عن والده فاستمر وطالت مدتُه بذلك.

 **عرفتُه

سليم الصدر طاهر القلب محب للخير وأهله ملازم للمسجد دائم التلاوة وعلى الرغم من كِبرِ سنّه  يُتعبُ نفسه بالقراءة تسمعه إذا جاء الى دكانه ذاكراً مسلِّماً باشّاً  عليه السكينة والوقار مرتدياً العباءة ( المشلح).

**عرفتُه

كان يعتكف في المسجد في رمضان وكان يعتكف معه مجموعة من الصالحين نحسبهم كذلك منهم سليمان المحيميد من سكّان الحمر فيأتي ويعتكف  معهم في المسجد ، والمحيميد رجل صالح عابد ورع زاهد نحسبه كذلك كان يزوره الزاهد الورع العابد فهد العبيد رحمه الله في (الحمر).

** عرفتُه

 معلقاً قلبه في المسجد مع الرغم أنه مؤذن إلا أنه يبكر قبل الوقت بنصف ساعة أو أكثر.

** عرفته

يجلس بين العشائين في المسجد وفي ليلةٍ محدّدةٍ ليلة الاثنين يجتمع معه الرجل الصالح نحسبه عبدالكريم المزيني الذي تولى الأذان بعده وكان يخلفه قبل  ذلك وحينما اقتصر فيأتي عبدالكريم المزيني بالقهوة والشاي ونجلس ثلاثتنا المؤذن وعبدالكريم وأنا فكانت جلسة ممتعةً مفيدةً يتجاذب فيها أخبار الصالحين **عرفتُه

 ممّا سمعتُ عنه أنه ذات مرةٍ أصبح وطلع الفجر عليه وإذا هو يبكي ويبكي فلّما سئل عن بكاءه قال فاتني الوتر البارحة.

**عرفتُه

مرةً تأخرَ الإمام وكان يتخلف عن الإمام  فالتفتَ ذات اليمين وذات الشمال يبحث عن من يتقدم للصلاة فقيل وأنتَ لماذا لا تتقدم مع العلم أنك المؤذن فقال ليس معي (بشت) أي (مشلح) وكان في وقتهم الأئمة لا يصلون إلا بمشلح ،حتى العامّة  تعظيماً وتوقيراً وهيبة للصلاة. الشاهد ناوله شخص مشلحه فلبسه وصلّى بهم هكذا سمعتُ والله أعلم.

كتبه

خالد بن علي بن صالح أبا الخيل

بريدة1/11/1443

Commentsشاركنا بتعليق