(26) هكذا عرفته:
بسم الله الرحمن الرحيم
إنـــــا لله وإنــا إليــــه راجعــون توفي فـــي 26/7/1444
فــلاح بن رباح الرشيدي أبو عوض رحمه الله وغفر له وجعل قبره روضةً من رياض الجنة
١/ عرفتُه حينما كنا نقرأ على شيخنا محمد السليمان العليّط أبو عمر حفظه الله وتولاه في الجامع الكبير ضحى، منذ عام 1406 وعمري في العشر تقريباً وفي مسجد الحميدي.
وكنت أتعجب من همته وصبره وجلده وتنقله من حلقة إلى حلقة فيقرأ الفجر على شيخنا عبدالله القرعاوي حفظه الله في الجامع الكبير ثمّ شيخنا محمد العليط في مسجد الحميدي مسجد محمد الصالح المطوع ولا يحقر نفسه فيقرأ على طلبة العلم ما تيسر من القرآن يراجع ويحفظ فتجده ينتقل من شخص إلى شخص، فيقرأ على أبي منصور الجميلي وغيره. وقبل ذلك قرأ على الشيخ عبدالله المطوع...
٢/ وكان إماماً في مسجده بحي الشقة سنوات طويلة أظنها فيما أعلم قرابة الأربعين سنة.
٣/ من الموافقات زرتُه يوم الخميس قبل وفاته بيوم 25/7/1444 الساعة الحادية عشرة وإذا هو في مصلاه المهيء للصلاة في المجلس يصلي الضحى وبين يديه مصحف من الحجم الكبير جداً فخرج وفتح لي الباب ثم ذهبنا إلى الغرفة المجاورة للمجلس وتحدثتُ وإياه بسير العلماء والصالحين وجائني بكتاب للعلامة ابن باز رحمه الله اسمه حديث المساء فناولني إياه وقال أفدنا فقرأتُ ما تتيسر عليه مدارسة ومذاكرة وهو يلهج بالدعاء والثناء والبكاء.
٤/ سألته عن قراءته للقرآن فقال أبشرك أختم كل أسبوع.
5/ من سلّم عليه يلهج له بالدعوات الجميلة والدعوات الكريمة تتمنى أن لا تنزع يدك منه لدعاءه ورقّة قلبه.
6/ ومن عام 1390وهو ينتقل في مجالس الذكر والحلق العلم والعجيب في جلده وصبره واحتسابه وهمته وحرصه فكان يعاني من صعوبة التلاوة حتى ضبطه نظراً وحفظ ما تيسر وكان عجيب في تبتله وعبادته فصاحب دمعة سريعة قريبة..
٧/ حريص على حلق الذكر ومجالس العلماء ويجلس حتى تنتهي الحلقة وقد يجلس ساعات من الزمن..
٨/ يدخل المسجد العصر ولا يخرج إلا العشاء يومياً..
٩/ كان معه سائق لمّا كبر سنه فكان هذا السائق يقرأ ويحفظ ويطلب العلم فتأثر به وبذهابه لأهل العلم والمشايخ وصار طالب علمٍ فحفظ القرآن وتعلم الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد وغيرهما من المتون العلمية...
١٠/ اشترى منزل بقيمة حوالى 300 الف وأوقفه للأيتام والفقراء .
١١/ إذا صلى الفجر لا يخرج إلا بعد الإشراق والجمعة بعد العصر لا يخرج إلا المغرب...
١٢/ دمعته وعبرتُه قريبة فتسمع نشيجه وبكاءه في الحلقة اذا سمعَ قراءة غيره فيتأثر ويُؤثر.
١٣/ كانت له حملة حج يأخذ من الحجاج مصاريف الحج فقط ليس له فيها دخل مادي له.
١٤/ كان إذا جاء لحلقة الدرس جلس ولا يقوم حتى ينتهي الدرس.
هذا فيما أحسِبُه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا، وهذا ما عرفتُه فحررتُه وما ذكرتُه فسطرتُه...
خالد بن علي بن صالح أبا الخيل
القصيم - بريدة
في- 26 / 7 /1444